السبت، 22 أغسطس 2020

علاقة الرّيح والرّوح ...





الرّيح                  والروح  يتشابهان كتابة بفرق طفيف، وهو أن الرّوح تنشأ من تحوّر حرف الياء إلى واو ...


وحرف الياء آخر الأحرف العربية، وبذا فهو يرمز للنهاية ... أو لنقل لموتها، لأن النهاية موت ...

والواو كما قلنا قديما يرمز للولادة، أي للحياة، أي بدء من جديد ...


بذا، عندما تتحول الياء "الموت"  إلى واو "حياة"،  تدّب الحياة في كلمة "ر يـــــــــــح" لتصبح "ر و ح" ...


تماما كما تدخل الروح الجسد فيحيا من جديد ... ومنها جاءت العبارة المشهورة: رياح التغيير ...


فالتغيير ارتبط بالرياح لأن الرياح بشرى بالحياة والروح ...

ونجد الأرض تتحدث أيضا بهذه اللغة!  
إذ تبدأ عملية إحياء الأرض الميتة بأن تلقح الرياح السحاب لتشكيل أنوية حبات المطر،،، ثم تتكثف جزئيات الماء حول الأنوية إلى أن تثقل السحب، ثم تقاد لأرض ميتة بالرياح ، فتنزل الأمطار وتعود الحياة من جديد ...



حتى في القرآن تأتي الحياة بعد الريح، كما سيظهر تالياً:



أولا: سورة يوسف ...

لو نظرنا إلى سورة يوسف نجد أنها تتحدث عن معاناة يوسف وأبيه والصبر على المكر والخداع والسجن والوحدة والحزن،  إلى ما قبل نهاية السورة ...

وبالتحديد فإن بداية التحول  من المعاناة إلى الفرج كان في الآية 87 عندما كرّر يعقوب كلمة" رَوْحِ      اللَّهِ " مرتين ... ورَوْح الله هو التغيير، بلا شك ...
   

قَالَ   إِنَّمَا   أَشْكُو   بَثِّي   وَحُزْنِي   إِلَى   اللَّهِ   وَأَعْلَمُ   مِنَ   اللَّهِ   مَا   لَا   تَعْلَمُونَ   (86)   يَا بَنِيَّ   اذْهَبُوا   فَتَحَسَّسُوا   مِنْ   يُوسُفَ   وَأَخِيهِ   وَلَا   تَيْئَسُوا   مِنْ   رَوْحِ        اللَّهِ   إِنَّهُ   لَا   يَيْئَسُ   مِنْ   رَوْحِ        اللَّهِ   إِلَّا   الْقَوْمُ   الْكَافِرُونَ   (يوسف:87)   ...



أي جاء "روح الله" وهو فتح وانفراج في بداية الخمس الأخير من السورة ... والرقم خمسة يعني البيان ... وبذا نفهم ورود ذكر إبصار يعقوب هنا تحديدا ... لأن الإبصار نور وبيان، وهذا كله من معاني الرقم خمسة ... 




وَلَمَّا    فَصَلَتِ    الْعِيرُ    قَالَ    أَبُوهُمْ    إِنِّي    لَأَجِدُ    رِيحَ    يُوسُفَ    لَوْلَا    أَنْ    تُفَنِّدُونِ    (94)     قَالُوا    تَاللَّهِ    إِنَّكَ    لَفِي    ضَلَالِكَ    الْقَدِيمِ    (95)     فَلَمَّا    أَنْ    جَاءَ    الْبَشِيرُ    أَلْقَاهُ    عَلَى    وَجْهِهِ    فَارْتَدَّ    بَصِيرًا    قَالَ    أَلَمْ أ   َقُلْ    لَكُمْ    إِنِّي    أَعْلَمُ    مِنَ    اللَّهِ    مَا    لَا    تَعْلَمُونَ    (96)    ...


فنجد "ريح" ثم بعدها مباشرة دبّت الحياة في عين يعقوب، أي دخلت فيها "روح" الحياة من جديد ... فارتد بصيرا !!! !!! !!!


والبصيرة روح تدخل على الإنسان فتتغير مفاهيمه رأسا على عقب، لذا نجد أن الروح التي حلّت في الخمس الأخير من السورة مرتبطة بالبصيرة، إذ أبصر يعقوب، كما ورد في آخر السورة: 


قُلْ    هَذِهِ    سَبِيلِي    أَدْعُو    إِلَى    اللَّهِ    عَلَى    بَصِيرَةٍ    أَنَا    وَمَنِ    اتَّبَعَنِي    وَسُبْحَانَ    اللَّهِ    وَمَا    أَنَا    مِنَ    الْمُشْرِكِينَ    (108)    ...

فالبصيرة روح ... والروح حياة وتغير ... تُولدُ بعد عسر ومخاض ...


  



ثانيا: والشيء ذاته – الرياح ثم الروح - تكرر في سورة الأعراف:


وَهُوَ   الَّذِي   يُرْسِلُ   الرِّيَاحَ   بُشْرًا   بَيْنَ   يَدَيْ   رَحْمَتِهِ   حَتَّى   إِذَا   أَقَلَّتْ   سَحَابًا   ثِقَالًا   سُقْنَاهُ   لِبَلَدٍ   مَيِّتٍ   فَأَنْزَلْنَا   بِهِ   الْمَاءَ   فَأَخْرَجْنَا   بِهِ   مِنْ   كُلِّ   الثَّمَرَاتِ   كَذَلِكَ   نُخْرِجُ   الْمَوْتَى   لَعَلَّكُمْ   تَذَكَّرُونَ   (الأعراف:57)   ...


فالرياح هنا مرتبطة بالروح لأن إخراج الثمرات وإحياء الموتى ضرب من ضروب نفخ الروح ...

فإرسال الرياح في الآية بُشرى ببدء عملية الإحياء ... ورحمته تعلى هنا كما أسلفنا هي "الصِلة والوصال" ... والمعنى أن الرياح بشرى لأنها صلة قريبة " بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ" منه تعلى، وهذه الصلة تتجلى في تكملة الآية، أي المطر والإحياء !!! !!! !!!

وعملية الإحياء تبدأ بأن تلقح الرياح السحاب لتشكيل أنوية حبات المطر،،، ثم تثقل السحب، ثم تقاد لأرض ميتةـ فتنزل فتعود الحياة من جديد ...






ثالثاً: سورة الفرقان


وَهُوَ   الَّذِي   أَرْسَلَ   الرِّيَاحَ   بُشْرًا   بَيْنَ   يَدَيْ   رَحْمَتِهِ   وَأَنْزَلْنَا   مِنَ   السَّمَاءِ   مَاءً   طَهُورًا   (48)   لِنُحْيِيَ   بِهِ   بَلْدَةً   مَيْتًا   وَنُسْقِيَهُ   مِمَّا   خَلَقْنَا   أَنْعَامًا   وَأَنَاسِيَّ   كَثِيرًا   (49)   وَلَقَدْ   صَرَّفْنَاهُ   بَيْنَهُمْ   لِيَذَّكَّرُوا   فَأَبَى   أَكْثَرُ   النَّاسِ   إِلَّا   كُفُورًا   (50)   وَلَوْ   شِئْنَا   لَبَعَثْنَا   فِي   كُلِّ   قَرْيَةٍ   نَذِيرًا   (الفرقان:51)   ...


فإحياء البلدة الميتة وسقيا الأنعام والناس وتصريف الآيات بينهم في الآية 50، ثم البعث في الآية 51  كل ذلك من أشكال نفخ الروح الذي يأتي بعد بشرى إرسال الرياح !!! !!! !!!


  


رابعاً:  سورة النمل ...

أَمَّنْ   يَهْدِيكُمْ   فِي   ظُلُمَاتِ   الْبَرِّ   وَالْبَحْرِ   وَمَنْ   يُرْسِلُ   الرِّيَاحَ   بُشْرًا   بَيْنَ   يَدَيْ   رَحْمَتِهِ   أَئِلَهٌ     مَعَ   اللَّهِ   تَعَالَى   اللَّهُ   عَمَّا   يُشْرِكُونَ   (63)   أَمَّنْ   يَبْدَأُ   الْخَلْقَ   ثُمَّ   يُعِيدُهُ   وَمَنْ   يَرْزُقُكُمْ   مِنَ   السَّمَاءِ   وَالْأَرْضِ   أَئِلَهٌ   مَعَ   اللَّهِ   قُلْ   هَاتُوا   بُرْهَانَكُمْ   إِنْ   كُنْتُمْ   صَادِقِينَ   (النمل:64)






خامساً: سورة الروم
حيث نجد رياح ثم إحياء بصيغتين:

وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49) فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) ...



ففي الآية 46 نجد بشرى الرياح، ثم الروح، لكن الروح هنا بصيغة الإحياء عن طريق إرسال الرسل !!! !!! !!!
وفي الآية 48 و 50 أيضا رياح وروح على صيغة إحياء الأرض وإحياء الموتى ...



والودق هو قطرات المطر الصغيرة الناشئة حول النوى الغبارية الآخذة في الاتساع نتيجة زيادة تكثف بخار الماء عليها، بينما هي وسط السحابة ...


فمعنى "وَدَقَ" لغة هو الاتساع، فيقال وَدَقَ بَطْنُهُ: اتَّسَعَ، أو اسْتَطْلَقَ ... وَدَقَ البَطْنُ: اِتَّسَعَ لِسِمَنِهِ ...
 




سادساً:  سورة فاطر
حيث نجد رياح ثم روح بصيغة إحياء:


وَاللَّهُ   الَّذِي   أَرْسَلَ   الرِّيَاحَ   فَتُثِيرُ   سَحَابًا   فَسُقْنَاهُ   إِلَى   بَلَدٍ   مَيِّتٍ   فَأَحْيَيْنَا   بِهِ   الْأَرْضَ   بَعْدَ   مَوْتِهَا   كَذَلِكَ   النُّشُورُ   (فاطر:9)   ...


وإحياء الأرض بعد موتها، والنشور ، ضروب من نفخ الروح ...


 



سابعاً: سورة الجاثية ...

 
وَفِي     خَلْقِكُمْ       وَمَا       يَبُثُّ       مِنْ       دَابَّةٍ     آَيَاتٌ     لِقَوْمٍ     يُوقِنُونَ      (4)     وَاخْتِلَافِ     اللَّيْلِ     وَالنَّهَارِ       وَمَا     أَنْزَلَ     اللَّهُ     مِنَ     السَّمَاءِ     مِنْ   رِزْقٍ     فَأَحْيَا     بِهِ     الْأَرْضَ     بَعْدَ     مَوْتِهَا     وَتَصْرِيفِ     الرِّيَاحِ     آَيَاتٌ     لِقَوْمٍ     يَعْقِلُونَ     (الجاثية:5)      ...


وإنزال الرزق من السماء، وإحياء الأرض بعد موتها، وآيات الله وحديثه ، كل ذلك نفخ روح ...





في الخلاصة نقرأ  مما سبق  أن معاني الريح والروح والحياة والوحي تمشي سويا في القرآن بأشكال متعددة، والسبب أنها جميعا تحوي حرف الحاء، والذي يعني الفتح ... وكل تلك المعاني مرتبطة بمعاني الفتح  ...


والبصيرة هي الرؤية في الظلام  ...

في العالم المادي هي القدرة  علي الإحساس بألاشياء في العُتمة ، ولذا في اللغة الدّارجة يُسمي  الأعمي "بصيرا"، لأنه يستطيع تحسس الأشياء حوله بدون استخدام عينه  ...

وفي العالم الروحاني، البصير من  يستطيع رؤية مافي عالم الغيب  ...

  





ملاحظات رقميّة ...

تكلمت مطولا في مقالات أخرى عن أن سورة يوسف تمهد للتغيير في السورة التالية لها، أي سورة الرعد ... وأن ايحآت هذا التغيير وبوادره تظهر في الخمس الأخير (تحديدا وبالضبط) من سورة يوسف...

لأنه لو نظرنا إلى سورة يوسف والتي ترتيبها 12 نجد أنها تتحدث عن معاناة يوسف وصبره إلى ما قبل نهاية السورة ...

كالسجن والمعاناة من اخوة يوسف وإمرأة العزيز ومكرهم والشعور بالوحدة والحزن ...  

وبالتحديد فإن بداية التحول كان في الآية 87 عندما قال يعقوب كلمة" رَوْحِ اللَّهِ " مرتين ... وروح الله هو التغيير ولا شك ...


قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (يوسف:87) ...







إذن جاء "روح الله" والفتح والانفراج في بداية الخمس الأخير من السورة ... والرقم خمسة يعني البيان ... وبذا نفهم ورود ذكر إبصار يعقوب هنا تحديدا ... لأن الإبصار نور وبيان، وهذا كله من معاني الرقم خمسة ... 



والملفت أنه لو طبّقنا هذا المعيار لسور القرآن وعددها 114 ، نجد:


 0.775 × 114 = 88.35 ...


والرقم 88  يقابل سورة الغاشية وعدد آياتها 26 ...


ولو ضربنا 0.35 في عدد الآيات : 0.35 × 26 = 9.1 ...



ولو نظرنا للسورة نجد أنها في مطلعها تتحدث عن  فتنة شديدة ثم يأتي الفرج في الآية الثامنة وما بعدها ، أي عند النسبة 0.35  من السورة يبدأ التغيير  !!! !!! !!!



هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ (5) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (22) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) ...





ملاحظة:


جُمّل حرف الياء = 10 ...


وقلنا في مقالات أخرى أن الرقم 10 يعني التمام والكمال والختام ... وبذا يتفق معنى حرف الياء الكلامي مع معناه الرقمي، أي الموت والنهاية ...


أيضا يقول بعض اللسانيون أن الياء تعني الاستمرارية والنشوء ، بمعنى أنها تشير لاستمرارية الشيء وأيضا تخرج الأشياء للوجود ...


وهذه التعاريف لا تختلف عما أقول به، بل هي تدعمه ... كيف ؟؟؟


الدوران هو السنة الكونية في القرآن وفي الأكوان، وحتى في الأحرف والأرقام ، ويمكن تصور الأحرف والأرقام كأنها مرسومة مرصوصة على محيط دائرة، بحيث ما أن تنتهي من شيء إلا وتبدأ شيء آخر، وبذا فإن لكل نقطة من هذا المحيط صيغتين: صيغة نهاية الشيء وصيغة بداية شيء آخر !!! !!! !!!



فمثلا، آخر شهر ديسمبر يرمز لنهاية السنة، لكنه في ذات الوقت يرمز لبداية السنة التالية ... ونهاية الصيف تعني أيضا بداية الشتاء ... وموت الإنسان يعني أيضا ولادته من جديد، في عالم الغيبيات ... وهكذا لجميع الأمور والأشياء والمعاني ...
   





حرر في  22 / أغسطس / 2020  ...

د.  نبيل  أكبر ...


















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق