اللون الأخضر يعني الحياة والأمر
الجديد المولود للتو، والخارجُ من نقيضه ... على عكس القديم الجاف اليابس، كما
نستوحي من الآيات التالية:
وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ (يوسف:43)
...
فـ الخضرُ هنا ليس من الضروري خضرة لون، بل ليّنة طرية عكس اليابسات، إذ نعلم
في الواقع أن السنبلات الصالحة تكون عادة صفراء بنيّة اللون ...
وكذلك:
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ
السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا
مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا
مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ
مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ
انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأنعام:99) ...
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ
السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ
خَبِيرٌ (الحج:63) ...
ولا شك أن السياق لا يتحدث عن الألوان
بل عن الحياة والحركة والنضوج إذ بالماء تخرج الحياة:
وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا
الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (الحج:5)
وكذلك:
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ
الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (يس:80) ...
ونحن نعلم أنه في الواقع يتم تحويل
الحطب والخشب الجاف – ليس الأخضر – للنار،،، بذا فالمقصود هنا ليس اللون ...
وكذلك:
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ
نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا
أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (الإنسان:21) ...
أي تعلوهم وتظهر عليهم مظاهر
الحياة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق