الثلاثاء، 12 مايو 2020

لماذا تقترن السموات العظيمة بالأرض الصغيرة في القرآن ؟؟؟





أعظم دقيقتين: انقر هنا ... 
أفلا يبصرون الحلقة الأولى: انقر هنا ... 
سر التسعة عشر : انقر هنا ... 

الفيسبوك: انقر هنا ... 

  

كثيرا ما وردت السموات مقرونة بالأرض ما جعل الملحدين وغيرهم يهزؤون بالقرآن لأن الأرض ما هي إلا ذرة في فضاء الكون حسب المعطيات العلمية الحديثة ،،، فكيف يمكن فهم أن اقتران السموات بالأرض في العديد من الآيات القرآنية ، فمثلا:


وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (آل عمران:133) ...


فأي عرض للأرض مقابل عرض السموات التي تقاس بمئآت السنوات الضوئية ؟؟؟


للجواب على هذه النقطة نشير أن المسألة من المنظور القرآني ليست قضية أحجام مترية، بل هي أشمل من ذلك ...

فالابداع الإلهي يتجلى في الحجوم كأحد الأبعاد فقط، وهناك ما لا يحصى من الأبعاد الأخرى ... فالحجم ليس كل شيء ... قد يكون الإنسان شغوفا بالحجم كونه مستكبرا يُفضل التعالي والتكبّر، يفضل البيوت العالية، والقامات الطويلة، والكعوب العالية، والمركبات الضخمة، وكل ما يدعو للكبر والتعالي،،،
لكن الحق أبعد ما يكون عن ذلك ...


ألا تكفي سعة عقل الإنسان ودقة عمله ونظامه ليجعل الأرض التي يسكنها غنية شاسعة واسعة بما يكفي ؟؟؟



فالسموات عظيمة الأبعاد المكانية، لكن الأرض غنية خصبة بما لا تحصي عَدّه الكتب ولا المجلدات ...


فكم من سعة في دقة الخلايا الحيّة وحركتها وحياتها وتنظيمها ... وكم من سعة في جمال كل منها ... وكل جزء منها ... وكل ما فيها ...

كم من الكائنات الحية أبدعت وأعجزت في كل تفاصيلها، ثم ماتت ثم انقرضت عبر مئآت الملايين من السنين ... تحت الأرض وفوقها ... تحت الماء وفوقه ...

 كم من قصص مفرحة، وأخرى محزنة، وأخرى كارثية، وأخرى وأخرى يحكيها كل مخلوق مضى على هذه الأرض عبر أحقابها الطويلة ...

كم من نهر في الأرض حفر ، وكم من الثمرات ابتهج ثم اضمحّل فاندثر ... كم من الحيوانات وُلِد وجرى وانطلق وجاع وأكل وشبع، ثم مرض وانقبر ...

فسعة الأرض ليست بالكيلومترات، بل بما تحويه من إبداع وجمال وحسن ودقة وتنظيم وعلوم وفنون وقصص ومشاعر، لا تحوي السموات أي منها ...



هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المعنى من ذكر السموات مقرونا بالأرض هو أنه يوجد في ملكوت السموات أمثال ما نرى على الأرض ... بمعنى ما نراه على الأرض من غنى وتنوع في المخلوقات إنما هو كمثال فقط لما يوجد في السموات بعيدا ... فلكم – والحال هذا – أن تتصوروا غنى الله تعلى وكرمه وإبداعه ...



وصدق من قال: إن خلق كون أصعب من خلق ذرة، وخلق ذرة أصعب من خلق كون ...






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق