سبقَ وقلنا أن مفردات "أسْوَد"
في القرآن لا تعني المفهوم المتوارث وهو اللون الأسود، إذ كيف يصف الله الكافرين
باللون الأسود يوم القيامة في الوقت الذي هو خلقهم ؟؟؟
وقلنا أن السواد يعني الكثرة والتعدد، لأن السواد
من السائد والسّيادة، أي الأكثر انتشارا، فيقال "سواد الجيش" بمعنى
أكثره ...
والسؤدد من العظمة والمجد والعلو ...
والسَّيِّد أي القائد الغني الكثير الأتباع والأولاد
...
ومن هنا نأتي لمعنى الآية:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ
اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا
أَلْوَانُهَا
وَمِنَ الْجِبَالِ
جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا
وَغَرَابِيبُ سُودٌ (فاطر:27) ...
غَرَابِيبُ : أي غرائب عجيبة الأشكال
والألوان والتضاريس ...
سُودٌ : أي كثيرة متعددة ...
فيكون معنى "وغرابيب
سود" هو "غرائب كثيرة" ... أي أشكال كثيرة مختلفة من الجبال !!!
!!! !!!
ومما يؤكد هذا المعنى هو أن الآية تتحدث
عن معاني "الاختلاف"، فنجد ثمارا مختلفة ، وجبالا مختلفة الألوان ...
كما أن الآية التالية تتحدث عن "كثرة" الخلق وألوانهم:
وَمِنَ النَّاسِ
وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى
اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) ...
ونلاحظ أن ترتيب الآية هو 27، أي 3×3×3 ، وهذا الرقم 3 كما فصلنا في عدة أماكن أخرى يعني الكثرة والبركة ...
كما إن اسم السورة "فاطر"
يشير إلى الخلق الجديد ...
ورقمها 35 يعني بيان الكثرة ... لأن الرقم 5 يعني "البيان/الآيات" ... والرقم 3 يعني الكثرة/البركة ...
وبذا يتفق محتوى الآية مع معنى رقم الآية 3×3×3 ، ومع معنى ترتيب السورة 35 ...
كما ينبغي له أن يكون ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق